تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بالنَّار من جَهَنَّم فيتعظ . قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ } [ العلق : 18 ] ، يَعْنِي : الشداد الْغِلَاظ من الْمَلَائِكَة ، الْوَاحِد زبنية . وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ } [ هود : 106 ] ، الزَّفِير من أصوات المكروبين ، وَالْأَصْل فِيهِ صَوت الْحمار ، فالزفير نهيقه ، والشهيق آخر نهيقه ، وَقِيلَ : الزَّفِير من الصَّدْر ، والشهيق من الْحلق . قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا } [ الْفرْقَان : 12 ] ، أَي : صَوت تغيظ ، وغليان تغيظ ، وَقَوله عَزَّ وَجَلَّ : { تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ } [ الْملك : 8 ] ، أَي : تَنْشَق غيظا عَلَى الْكفَّار ، وَقِيلَ : من شدَّة الْحر ، يُقَالُ : تغيظت الهاجرة : إِذَا اشْتَدَّ حرهَا . وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا { 12 } وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ } [ المزمل : 12 - 13 ] ، أَي : لَا يسوغ فِي الْحلق ، يَعْنِي الزقوم ، وَقِيلَ : هُوَ السَّرِيع ، كَمَا قَالَ : { لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ } [ الغاشية : 6 ] ، وَهُوَ نوع من الشوك ، يُقَالُ لَهُ : الشبرق . وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : { طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ } [ الصافات : 65 ] ، قِيلَ :