معتدلاً ، ولا يحرك الليقة من مكانها ، ولا ينثر بالقلم ولا يرد القلم إلى الليقة حتى يستوعب ما فيه من المداد ، ولا يدخل منه الدواة كثيراً بل إلى حد شقيه لا يجاوز ذلك إلى آخر الفتحة .
ومن آلاتها ( السكين ) وهي المدية . قالوا : لا يستعمل لغير بري القلم . ويستحب المبالغة في سقيها وحدها ، ليتمكن من البري ، فيصفو جوهر القلم ولا يتشظى قطته . وهي مسن الأقلام تشحذ بها إذا كلت ، وتطلقها إذا وقفت وتلمها إذا تشعثت . وأحسنها ما عرض صدره ، وأرهف حده ، ولم يفصل عن القبضة نصابه ، واستوى من غير اعوجاج . وكانوا يستحسنون العقابية ، وهي التي صدرها أعرض من بطنها .
ومن آلاتها ( الملواق ) لأنه بن تلاق الدواة . وأحسن
حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق — صفحة 48
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص٤٨