جوِّدْ دواتك واجتهد في صونها . . . إنَّ الدُّويَّ خزائن الآدابِ
ومن آلاتها ( الليقة ) ويكون من الحرير والقطن والصوف . وسمت العرب كل ذلك كرسفا .
وقال بعضهم : من لم يحسن الاستمداد وبري القلم والشق والقط وإمساك الطومار ، وقسمة حركة اليد حين الكتابة فليس هو من الكتابة في شيء .
وقال ابن العفيف : من لم يدر وجه القلم وصدره وعرضه فليسهو من الكتابة في شيء .
وقال آخر : على حسب تمكن الكاتب من إدارة قلمه وسرعة يده في الدوران يكون صفاء جوهر حروفه .
وإذا مد الكاتب فليكن القلم من أصابعه على صورة إمساكه له في حين الكتابة ولا يديره للاستمداد ، لأن أحسن المذاهب فيه أن يكون
حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق — صفحة 46
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص٤٦