وأما قدره وإمساكه وحالاته فقال الأستاذ ابن مقلة : أحسن قدود القلم أن لا يتجاوز به الشبر بأكثر من جلفته . قال الشاعر :
له ترجمانٌ أخرسُ اللَّفظ صامتٌ . . . على قابِ شبرٍ بل يزيدُ على الشِّبر
وقال الشيخ محمَّد بن العفيف رحمه الله تعالى : صنعة مسكه بالإبهام والوسطى ، وتكون السبابة تمنعه من الميل والاضطراب ، وتكون مبسوطة غير مقبوضة ، لأن ببسط الأصابع يتمكن الكاتب من إدارة القلم . ولا يتكئ على القلم الاتكاء الشديد المضعف له ، ولا يمسك الإمساك الضعيف فيضعف اقتداره في الخط ، لكن يجعل الكاتب اعتماده في ذلك معتدلاً .
وقال إسحاق بن حماد : القلم للكاتب ، كالسيف للشجاع .
حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق — صفحة 42
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص٤٢