مكانته العلمية :
اشتره أمر الزبيدي بعد استيطانه بمصر ، وطار صيته في الأقطار ، فقد كان نادرة الدنيا في عصره ومصره ، لم يأت بعد الحافظ ابن حجر وتلاميذه أعظم اطلاعا ، ولا أوسع رواية وتلماذا ، ولا أعظم شهرة ، ولا أكثر منه علما بهذه الصناعة الحديثية ، وما إليها من العلوم كعلم الأسانيد ، وتخاريج الأحاديث ، واتصال طرائق المحدثين المتأخرين بالمتقدمين ، فهو خريت هذه الصناعة .
وكن يجمع بين فنون كثيرة أغفلها المتأخرون ، كعلم الأنساب ، فقد كان الناس يرحلون إليه ويكاتبونه لتحرير أنسابهم وتصحيحهامن المشرق والمغرب .
وأحيا سنة إملاء الحديث ( 1 ) - بعد أن انقطعت بموت الحافظ ابن حجر وتلامذته - على طريقة السلف في ذكر الأسانيد والرواة والمخرجين حفظه على طرقه مختلفة ، ووصلت أماليه إلى نحو أربع مئة مجلس .
وكاتبه جل أهل عصره واستجازوه ، وسلموا له بالبراعة ، وسعة الاطلاع ، وقرظوا مؤلفاته .
مولفاته :
له اليد الطول في التأليف ، فهو سيوطي عصره ، فقد بلغت مؤلفاته 140 مؤلفا ، مع قصر العمر ، ذكروا له في الحديث وعلومه 37 مؤلفا ، وفي اللغة 13 مؤلفا ، وفي التصوف 19 مؤلفا ، وفي الفقه وأصوله 8 مؤلفات ، وفي العقائد 3 مؤلفات ، وفي التفسير 2 مؤلفين ، وفي رجال
هامش
( 1 ) انظر بداية أمر ذلك في " تاريخ الجبرتي " 2 : 199 .