بَابُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ } [ إِبْرَاهِيم : 12 ] أَيْ : لِيَكِلُوا أُمُورَهُمْ إِلَيْهِ ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } [ آل عمرَان : 159 ] وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } [ الطَّلَاق : 3 ] قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ : مِنْ كُلِّ مَا ضَاقَ عَلَى النَّاسِ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : « حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ » ، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ، حِينَ قَالُوا : { إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } [ آل عمرَان : 173 ] .
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِخْبَارًا عَنْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ : { وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ } [ يُوسُف : 42 ] ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
شرح السنة — صفحة 298
مساهمون: البغوي
ص٢٩٨