تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فَاجِرًا بِنِعْمَتِهِ ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا هُوَ لاقٍ بَعْدَ مَوْتِهِ ، إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلا لَا يَمُوتُ » . فَبَلَغَ ذَلِكَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَهْبٌ أَبَا دَاوُدَ الأَعْوَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا فُلانٍ ، مَا قَاتِلا لَا يَمُوتُ ؟ قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ : النَّارُ وَقَالَ الْحَسَنُ : لَعَمْرِي لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ ، لَشُغِلَ مُحْسِنٌ بِإِحْسَانِهِ وَمُسِيءٌ بِإِسَاءَتِهِ عَنْ تَجْدِيدِ ثَوْبٍ ، أَوْ تَرْطِيلِ شَعْرٍ . أَرَادَ بِتَرْطِيلِ الشَّعْرِ : تَلْيِينَهُ بِالدُّهْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ فِيهِ لِينٌ : رَجُلٌ رَطْلٌ ، بِالْفَتْحِ . وَالَّذِي يُوزَنُ بِهِ وَيُكَالُ : رِطْلٌ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ . قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : صَحِبْتُ الأَغْنِيَاءَ ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَكْبَرَ هَمًّا مِنِّي ، أَرَى دَابَّةً خَيْرًا مِنْ دَابَّتِي ، وَثَوْبَا خَيْرًا مِنْ ثَوْبِي ، وَصَحِبْتُ الْفُقَرَاءَ فَاسْتَرَحْتُ . وَقَالَ حُذَيْفَةُ : إِيَّاكُمْ وَمَوَاقِفَ الْفِتَنِ ، قِيلَ : وَمَا مَوَاقِفُ الْفِتَنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَبْوَابُ الأُمَرَاءِ يدْخُلُ أَحَدُكُمْ عَلَى الأَمِيرِ فَيُصَدِّقُهُ بِالْكَذِبِ ، وَيَقُولُ لَهُ : مَا لَيْسَ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِن عَلَى أَبْوَابِ السُّلْطَانِ فتنا كَمَبَارِكِ الإِبِلِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُصِيبُونَ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إِلا أَصَابُوا مِنْ دِينِكُمْ مِثْلَيْهِ .