وَالْحرم .
وحباب : نوع من الْحَيَّات ، وَرُوِيَ إِن الْحباب اسْم الشَّيْطَان ، والشهاب : الشعلة مِن النَّار ، وَالنَّار عُقُوبَة اللَّه .
وَأما عفرَة : فَهِيَ نعت الأَرْض الّتي لَا تنْبت شَيْئا ، فسماها خضرَة عَلَى معنى التفاؤل حَتَّى تخضر .
وَرُوِيَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ هَانِئٍ ، أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ، وَإِلَيْهِ الْحَكَمُ ، فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ ؟ » قَالَ : شُرَيْحٌ وَسَلْمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ .
قَالَ : « فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ ؟ » قَالَ : شُرَيْحٌ .
قَالَ : « فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ » .
قلت : إِن الأولى أَن يكتني الرجل بأكبر بنيه ، فَإِن لم يكن لَهُ ابْن ، فبأكبر بَنَاته ، وَكَذَلِكَ المراة تكتني بأكبر بنيها ، فَإِن لم يكن لَهَا ابْن ، فبأكبر بناتها ، وَكَانَ اسْم أم سَلمَة هِنْد ، فتكنت بِابْن لَهَا يقَالَ لَهُ : سَلمَة ، وَأم حَبِيبَة اسْمهَا رَملَة ، فتكنت بحبيبة .
وَرُوِيَ عَن عُمَر بْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : « لَا تسموا الحكم ، وَلَا أَبَا الحكم ، فَإِن اللَّه هُوَ الحكم » .
وَرُوِيَ أَن ابْنا لعمر يكنى أَبَا
شرح السنة — صفحة 344
مساهمون: البغوي
ص٣٤٤