رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا اسْمُكَ ؟ » قَالَ : أَنَا أَصْرَمُ .
قَالَ : « بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ » .
قلت : إِنَّمَا غير اسْم الأصرم ، لِأَن معنى الصرم القطيعة ، فكره لهَذَا .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَغير النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْم الْعَاصِ وعزيزا وعتلة وشيطانا وَالْحكم وغرابا وحبابا وشهابا ، فَسَماهُ هشاما ، وسمى حَربًا سلما ، وسمى المضطجع المنبعث ، وَأَرْض تسمى عفرَة سَمَّاهَا خضرَة ، وَشعب الضَّلَالَة سماهم بني الرشد ، وسمى بني مغواة بني رشد .
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ : أما الْعَاصِ ، فَإِنَّمَا غَيره كَرَاهِيَة لِمَعْنى الْعِصْيَان ، وَإِنَّمَا سمة الْمُؤمن الطَّاعَة والاستسلام ، والعزيز إِنَّمَا غَيره ، لِأَن الْعِزَّة لله ، وشعار العَبْد الذلة والاستكانة ، وعتلة : مَعْنَاهَا الشدَّة والغلظ ، وَمِنْه قَوْلهم : رَجُل عتل ، أَي : شَدِيد غليظ ، وَمن صفة الْمُؤمن اللين والسهولة ، وَشَيْطَان : اشتقاقه مِن الشطن ، وَهُوَ الْبعد مِن الْخَيْر ، وَهُوَ اسْم المارد الْخَبيث مِن الْجِنّ وَالْإِنْس ، وَالْحكم : هُوَ الْحَاكِم الَّذِي إِذا حكم لَا يرد حكمه ، وَهَذِه الصّفة لَا تلِيق بِغَيْر اللَّه عز وَجل ، وَمن أَسْمَائِهِ الحكم .
وغراب مَأْخُوذ مِن الغرب ، وَهُوَ الْبعد ، ثُمَّ هُوَ حَيَوَان خَبِيث الْفِعْل ، خَبِيث الطّعْم ، أَبَاحَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتله فِي الْحل
شرح السنة — صفحة 343
مساهمون: البغوي
ص٣٤٣