فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ هِشَامٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، كِلاهُمَا عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ
قلت : الْبحيرَة تَصْغِير البحرة ، وَهِي الْقرْيَة يُرِيد الْمَدِينَة .
قَوْله : « فَيعصبُونَهُ » أَي : يسودونه ، وَكَانُوا يسمون السَّيِّد المطاع معصب ، لِأَنَّهُ يعصب بالتاج ، أَو يعصب أُمُور النّاس .
وَقَوله : « شَرق بذلك » ، أَي غص بِهِ ، يقَالَ : شَرق بِالْمَاءِ ، وغص بِالطَّعَامِ ، وشجي بالعظم .
وَفِيه جَوَاز التكني بِأبي حباب .
ويروى أَن رجلا كَانَ اسْمه الْحباب ، فَسَماهُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّه ، وَقَالَ : « إِن الْحباب اسْم شَيْطَان » .
وَفِيه جَوَاز تكنية الْكَافِر ، وَكَانَ هَذَا قبل أَن يظْهر عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْإِسْلَام ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } [ المسد : 1 ] ، وَقَالَ الْحَسَن : إِذا مَرَرْت بِمَجْلِس فِيهِ مُسلمُونَ وكفار ، فَسلم عَلَيْهِم .
شرح السنة — صفحة 275
مساهمون: البغوي
ص٢٧٥