تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ثُمَّ رَأَيْتُ لِعُثْمَانَ بَعْدُ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي ، فَقَصَصْتُهَا عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ذَاكَ عَمَلُهُ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ عَبْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ . وَقَالَ مَعْمَرٌ : فَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ حَتَّى تُوُفِّيَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « الْحَقِي بِفَرْطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ » قَالَ الإِمَامُ : « الْعَيْنُ الْجَارِيَةُ » عَبَّرَهَا صَاحِبُ الشَّرْعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ بِالْعَمَلِ الْجَارِي . وَالسَّاقِيَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي لَا يُغْرَقُ فِي مِثْلِهَا حَيَاةٌ طَيِّبَةٌ . وَالْبَحْرُ هُوَ الْمِلْكُ الأَعْظَمُ ، فَإِنِ اسْتَقَى مِنْهُ مَاءً ، أَصَابَ مِنَ الْمِلْكِ مَالا . وَالنَّهْرُ رَجُلٌ بِقَدْرِ عِظَمِهِ . وَالْمَاءُ الصَّافِي إِذَا شُرِبَ ، فَهُوَ خَيْرٌ وَحَيَاةٌ طَيِّبَةٌ ، فَإِنْ كَانَ كَدَرًا ، أَصَابَهُ مَرَضٌ . وَشُرْبُ الْمَاءِ الْمُسَخَّنِ ، وَدُخُولُ الْحَمَّامِ هَمٌّ وَمَرَضٌ . وَالْمَاءُ الرَّاكِدُ أَضْعَفُ فِي التَّأْوِيلِ مِنَ الْجَارِي . وَالْمَطَرُ غِيَاثٌ وَرَحْمَةٌ إِنْ كَانَ عَامًّا ، فَإِنْ كَانَ خَاصًّا فِي مَوْضِعٍ ، فَهُوَ أَوْجَاعٌ تَكُونُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعُ . وَالطِّينُ وَالْوَحْلُ وَالْمَاءُ الْكَدِرُ هَمٌّ وَحَزَنٌ . وَالسَّيْلُ