تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قَوْلُهُ : « الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ » يُرِيدُ : بِشَارَةً مِنَ اللَّهِ لِيُحْسِنَ بِهِ ظَنَّهُ ، وَيَشْكُرُهُ عَلَيْهَا . وَأَرَادَ بِالْحَلَمِ : الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةَ ، يُرِيهَا الشَّيْطَانُ لِيُحْزِنَهُ بِسُوءِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ ، وَلِذَلِكَ أُمِرَ بِأَنْ يَبْصِقَ عَنْ يَسَارِهِ ، وَيَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْهُ ، كَأَنَّهُ يَقْصُدُ بِهِ طَرْدَهُ وَإِخْزَاءَهُ . قَوْلُهُ : « فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا » يُقَالُ : حَلَمَ ، يَحْلُمُ ، حُلْمًا ، إِذَا رَأَى فِي مَنَامِهِ شَيْئًا ، وَحَلُمَ بِضَمِّ اللَّامِ ، يَحْلُمُ حُلْمًا : إِذَا تَوَقَّرَ فَلَمْ يَخَفْ بِسَمَاعِ مَا يَكْرَهُ ، وَحِلْمَ الأَدِيمِ بِكَسْرِ اللَّامِ ، يَحْلَمُ : إِذَا فَسَدَ قَبْلَ الدِّبَاغِ . 3277 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، نَا مُسلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، نَا قُتَيْبَةُ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا ، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلاثًا ، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ » . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي آمُرُكُمْ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ الْقُرْآنُ ، وَأَنْهَاكُمْ عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَآمُرُكُمْ