وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا نَهَى عِمْرَانَ عَنِ الْكَيِّ فِي عِلَّةٍ بِعَيْنِهَا لِعِلْمِهِ أَنَّهُ لَا يَنْجَعُ ، أَلا تَرَاهُ يَقُولُ : فَمَا أَفْلَحْنَا ، وَقَدْ كَانَ بِهِ الْبَاسُورُ ، وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا نَهَاهُ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْكَيِّ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْبَدَنِ ، وَالْعِلاجِ إِذَا كَانَ فِيهِ الْخَطَرُ الْعَظِيمِ كَانَ مَحْظُورًا ، وَالْكَيُّ فِي بَعْضِ الأَعْضَاءِ يَعْظُمُ خَطَرُهُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِهَا ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ مُنْصَرِفًا إِلَى النَّوْعِ الْمَخُوفِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ اكْتَوَى مِنَ اللِّقْوَةِ ، وَرُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ
3232 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ ؟ فَقَالَ : اسْقِهِ عَسَلا ، فَسَقَاهُ ، فَقَالَ : سَقَيْتُهُ ، فَلَمْ يَزِدْهُ إِلا اسِتطْلاقًا ، فَقَالَ : صَدَقَ اللَّهُ ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ " .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، أَيْضًا بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَزَادَ قَالَ : فَسَقَاهُ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ سَقَيْتُهُ عَسَلا ، فَلَمْ يَزِدْهُ إِلا اسْتِطْلاقًا ، قَالَ : اسْقِهِ عَسَلا ، فَسَقَاهُ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ سَقَيْتُهُ عَسَلا ، فَلَمْ يَزِدْهُ إِلا اسْتِطْلاقًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «
شرح السنة — صفحة 147
مساهمون: البغوي
ص١٤٧