وينصره ] ( 1 ) . فلو كان الخضر حيا في زمانه ، لما وسعه إلا اتباعه والاجتماع به والقيام بنصره ،
ولكان من جملة من تحت لوائه يوم بدر ، كما كان تحتها جبريل وسادات من الملائكة . وقصارى
الخضر عليه السلام أن يكون نبيا ، وهو الحق ، أو رسولا كما قيل أو ملكا فيما ذكر وأياما كان
فجبريل رئيس الملائكة ، وموسى أشرف من الخضر ، ولو كان حيا لوجب عليه الايمان بمحمد
ونصرته فكيف إن كان الخضر وليا كما يقوله طوائف كثيرون ؟ فأولى أن يدخل في عموم البعثة
وأحرى . ولم ينقل في حديث حسن بل ولا ضعيف يعتمد أنه جاء يوما واحدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ولا اجتمع به وما ذكر من حديث التعزية فيه ، وإن كان الحاكم قد رواه فإسناده ضعيف والله أعلم
وسنفرد لخضر ترجمة على حدة بعد هذا .
[ ذكر الحديث الملقب ] ( 2 ) بحديث الفنون المتضمن قصة موسى من أولها إلى آخرها
قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في " كتاب التفسير " من سننه عند قوله تعالى في سورة طه
( وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا ) [ طه : 40 ]
حديث الفتون ( 3 )
حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا اصبغ بن زيد ، حدثنا القاسم بن
أبي أيوب ، أخبرني سعيد بن جبير قال : سألت عبد الله بن عباس عن قول الله تعالى
[ لموسى ] ( 4 ) ( وفتناك فتونا ) فسألته عن الفتون ما هو ؟ فقال : استأنف النهار يا ابن جبير فإن لها
حديثا طويلا فلما أصبحت غدوت إلى ابن عباس لأنتجز منه ما وعدني من حديث الفتون ،
فقال : تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله وعد إبراهيم عليه السلام أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا
فقال بعضهم : إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك ما يشكون فيه ، وكانوا يظنون أنه يوسف بن
يعقوب ، فلما هلك قالوا : ليس هكذا كان وعد إبراهيم ، فقال فرعون : فكيف ترون ؟ فأتمروا
وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولودا ذكرا إلا
هامش
( 1 ) سقطت من النسخ المطبوعة ومن نسخة مطبعة السعادة واستدركت من النسخة المحفوظة بدار الكتب الوطنية
مصر - مصور عن نسخة الآستانة - رقم ( تاريخ 1110 ) .
( 2 ) سقطت من النسخ المطبوعة .
( 3 ) رواه ابن كثير في تفسيره مطولا ( ج 3 / 245 - 252 احياء التراث - بيروت ) وقال في نهايته معقبا : هكذا رواه
النسائي في السنن الكبرى وأخرجه أبو جعفر بن جرير ( الطبري ) وابن أبي حاتم في تفسيريهما ، كلهم من حديث
يزيد بن هارون به ، وهو موقوف من كلام ابن عباس وليس فيه مرفوع إلا قليل منه وكأنه تلقاه ابن عباس رضي لله
عنهما مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار ، أو غيره ، والله أعلم . وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج
المزي يقول ذلك أيضا .
( 4 ) سقطت من النسخ المطبوعة واستدركت من النسائي .