تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وينصره ] ( 1 ) . فلو كان الخضر حيا في زمانه ، لما وسعه إلا اتباعه والاجتماع به والقيام بنصره ، ولكان من جملة من تحت لوائه يوم بدر ، كما كان تحتها جبريل وسادات من الملائكة . وقصارى الخضر عليه السلام أن يكون نبيا ، وهو الحق ، أو رسولا كما قيل أو ملكا فيما ذكر وأياما كان فجبريل رئيس الملائكة ، وموسى أشرف من الخضر ، ولو كان حيا لوجب عليه الايمان بمحمد ونصرته فكيف إن كان الخضر وليا كما يقوله طوائف كثيرون ؟ فأولى أن يدخل في عموم البعثة وأحرى . ولم ينقل في حديث حسن بل ولا ضعيف يعتمد أنه جاء يوما واحدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا اجتمع به وما ذكر من حديث التعزية فيه ، وإن كان الحاكم قد رواه فإسناده ضعيف والله أعلم وسنفرد لخضر ترجمة على حدة بعد هذا . [ ذكر الحديث الملقب ] ( 2 ) بحديث الفنون المتضمن قصة موسى من أولها إلى آخرها قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في " كتاب التفسير " من سننه عند قوله تعالى في سورة طه ( وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا ) [ طه : 40 ] حديث الفتون ( 3 ) حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا اصبغ بن زيد ، حدثنا القاسم بن أبي أيوب ، أخبرني سعيد بن جبير قال : سألت عبد الله بن عباس عن قول الله تعالى [ لموسى ] ( 4 ) ( وفتناك فتونا ) فسألته عن الفتون ما هو ؟ فقال : استأنف النهار يا ابن جبير فإن لها حديثا طويلا فلما أصبحت غدوت إلى ابن عباس لأنتجز منه ما وعدني من حديث الفتون ، فقال : تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله وعد إبراهيم عليه السلام أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا فقال بعضهم : إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك ما يشكون فيه ، وكانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب ، فلما هلك قالوا : ليس هكذا كان وعد إبراهيم ، فقال فرعون : فكيف ترون ؟ فأتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولودا ذكرا إلا
هامش
( 1 ) سقطت من النسخ المطبوعة ومن نسخة مطبعة السعادة واستدركت من النسخة المحفوظة بدار الكتب الوطنية مصر - مصور عن نسخة الآستانة - رقم ( تاريخ 1110 ) . ( 2 ) سقطت من النسخ المطبوعة . ( 3 ) رواه ابن كثير في تفسيره مطولا ( ج 3 / 245 - 252 احياء التراث - بيروت ) وقال في نهايته معقبا : هكذا رواه النسائي في السنن الكبرى وأخرجه أبو جعفر بن جرير ( الطبري ) وابن أبي حاتم في تفسيريهما ، كلهم من حديث يزيد بن هارون به ، وهو موقوف من كلام ابن عباس وليس فيه مرفوع إلا قليل منه وكأنه تلقاه ابن عباس رضي لله عنهما مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار ، أو غيره ، والله أعلم . وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول ذلك أيضا . ( 4 ) سقطت من النسخ المطبوعة واستدركت من النسائي .
البداية والنهاية — صفحة 349 | ابن كثير / علي شيري