شديد . قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فاسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم
أحد الا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم ان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب . فلما جاء أمرنا
جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من
الظالمين ببعيد ) [ هود : 69 - 83 ] .
وقال تعالى في سورة الحجر ( ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا
منكم وجلون قال لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم . قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فيم
تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون . قال
فما خطبكم أيها المرسلون . قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين . الا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين . إلا
امرأته قدرنا أنها لمن الغابرين . فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون . قالوا بل
جئناك بما كانوا فيه يمترون وآتيناك بالحق وإنا لصادقون . فاسر بأهلك بقطع من الليل واتبع
أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون وقضينا إليه ذلك الامر أن دابر هؤلاء
مقطوع مصبحين . وجاء أهل المدينة يستبشرون . قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون . واتقوا
الله ولا تخزون . قالوا أولم ننهك عن العالمين . قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين . لعمرك إنهم لفي
سكرتهم يعمهون . فأخذتهم الصيحة مشرقين . فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من
سجيل . إن في ذلك لآيات للمتوسمين وانها لبسبيل مقيم . إن في ذلك لآية للمؤمنين )
[ الحجر : 51 - 77 ] .
وقال تعالى في سورة الشعراء ( كذبت قوم لوط المرسلين * إذ قال لهم أخوهم لوط ألا
تتقون إني لكم رسول أمين . فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب
العالمين * أتأتون الذكران من العالمين . وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم
عادون * قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين * قال إني لعملكم من القالين * رب نجني
وأهلي مما يعملون * فنجيناه وأهله أجمعين * إلا عجوزا في الغابرين ثم دمرنا الآخرين * وأمطرنا
عليهم مطرا فساء مطر المنذرين * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز
الرحيم ) [ الشعراء : 160 - 175 ] .
وقال تعالي في سورة النمل ( ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون . أئنكم
لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون * فما كان جواب قومه إلا أن قالوا
أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين
وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ) [ النمل : 54 - 58 ] . وقال تعالي في سورة العنكبوت
( ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين * أئنكم لتأتون
الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر * فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب
البداية والنهاية — صفحة 204
مساهمون: ابن كثير
ص٢٠٤