[ هود : 61 - 67 ] وقال تعالى في سورة الحجر ( ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين .
وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين . وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين . فأخذتهم الصيحة
مصبحين . فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) [ الحجر : 70 - 84 ] وقال سبحانه وتعالى في سورة
سبحان ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون . وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا
بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) [ الاسراء : 59 ] وقال تعالى في سورة الشعراء ( كذبت ثمود
المرسلين . إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون . إني لكم رسول أمين . فاتقوا الله وأطيعون .
وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين . أتتركون فيما هاهنا آمنين في جنات
وعيون . وزروع ونخل طلعها هضيم . وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين . فاتقوا الله
وأطيعون . ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون . قالوا إنما أنت من
المسحرين . ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين . قال هذه ناقة لها شرب ولكم
شرب يوم معلوم . ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب عظيم . فعقروها فأصبحوا نادمين .
فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وان ربك لهو العزيز الرحيم )
[ الشعراء : 141 - 159 ] وقال تعالى في سورة النمل ( ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن
اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون . قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا
تستغفرون الله لعلكم ترحمون . قالوا اطيرنا بك وبمن معك . قال طائركم عند الله بل أنتم قوم
تفتنون . وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون . قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه
وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون . ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا
يشعرون . فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين . فتلك بيوتهم خاوية بما
ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون . وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ) [ النمل : 45 - 53 ]
وقال تعالى في سورة حم السجدة ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم
صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون . ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون )
[ فصلت : 17 - 18 ] وقال تعالى في سورة اقتربت ( كذبت ثمود بالنذر . فقالوا أبشرا منا
واحدا نتبعه انا إذا لفي ضلال وسعر . أألقى الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر . سيعلمون
غدا من الكذاب الأشر . انا مرسلوا الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر . ونبئهم أن الماء قسمة
بينهم كل شرب محتضر . فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر . انا أرسلنا عليهم
صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر )
[ القمر : 23 - 32 ] وقال تعالى ( كذبت ثمود بطغواها إذا انبعث أشقاها فقال لهم رسول الله
ناقة الله وسقياها . فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها )
[ الشمس : 11 - 15 ] وكثيرا ما يقرن الله في كتابه بين ذكر عاد وثمود كما في سورة براءة وإبراهيم
والفرقان وسورة صلى الله عليه وآله وسورة ( ق ) والنجم والفجر * ويقال إن هاتين الأمتين لا يعرف خبرهما
البداية والنهاية — صفحة 151
مساهمون: ابن كثير
ص١٥١