هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شئ بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم
كذلك نجزي القوم المجرمين ) [ الأحقاف : 21 - 25 ] .
وقال تعالى في الذاريات ( وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شئ أنت عليه
إلا جعلته كالرميم ) [ الذاريات 41 - 42 ] .
وقال تعالى في النجم ( وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى . وقوم نوح من قبل إنهم
كانوا هم أظلم وأطغى . والمؤتفكة أهوى . فغشاها ما غشي فبأي آلاء ربك تتمارى )
[ النجم 50 - 55 ] .
وقال تعالى في سورة اقتربت ( كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا
صرصرا في يوم نحس مستمر . تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر . فكيف كان عذابي ونذر .
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) [ القمر 18 - 22 ] .
وقال في الحاقة ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية . سخرها عليهم سبع ليال وثمانية
أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية . فهل يرى لهم من باقية )
[ الحاقة : 6 - 8 ] .
وقال في سورة الفجر ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد . التي لم يخلق مثلها في
البلاد . وثمود الذين جابوا الصخر بالواد . وفرعون ذي الأوتاد . الذين طغوا في البلاد فأكثروا
فيها الفساد . فنصب عليهم ربك سوط عذاب . إن ربك لبالمرصاد ) [ الفجر : 6 - 14 ] .
وقد تكلمنا على كل من هذه القصص في أماكنها من كتابنا التفسير ولله الحمد والمنة .
وقد جرى ذكر عاد في سورة براءة وإبراهيم والفرقان والعنكبوت وفي سورة صلى الله عليه وآله وفي
سورة ( ق ) ولنذكر مضمون القصة مجموعا من هذه السياقات مع ما يضاف إلى ذلك من الاخبار *
وقد قدمنا أنهم أول الأمم ( 1 ) عبدوا الأصنام بعد الطوفان . وذلك بين في قوله لهم ( واذكروا إذ
جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة ) [ الأعراف : 69 ] أي جعلهم أشد
أهل زمانهم في الخلقة والشدة والبطش . وقال في المؤمنون ( ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين )
[ المؤمنون : 31 ] وهم قوم هود ( 2 ) على الصحيح * وزعم آخرون أنهم ثمود لقوله
( فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء ) قالوا وقوم صالح هم الذين أهلكوا بالصيحة ( وأما
عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية ) وهذا الذي قالوه لا يمنع من اجتماع الصيحة والريح العاتية
هامش
( 1 ) في الطبري والكامل : كانوا أهل أوثان .
( 2 ) في أحكام القرآن : هم قوم عاد ، لأنه ما كانت أمة أنشئت في أثر قوم نوح إلا عاد .