وشرابه ولباسه وشأنه كله وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو أسامة ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن
سعيد بن أبي بردة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله ليرضى عن العبد أن
يأكل الاكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها " وكذا رواه مسلم والترمذي والنسائي
من حديث أبي أسامة . والظاهر أن الشكور هو الذي يعمل بجميع الطاعات القلبية والقولية
والعملية فإن الشكر ( 1 ) يكون بهذا وبهذا كما قال الشاعر .
أفادتكم النعماء مني ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجبا
صومه عليه السلام
وقال ابن ماجة باب صيام نوح عليه السلام حدثنا سهل بن أبي سهل حدثنا سعيد بن أبي
مريم ، عن ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة عن أبي فراس ، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " صام نوح الدهر إلى يوم عيد الفطر ويوم الأضحى " هكذا رواه
ابن ماجة من طريق عبد الله بن لهيعة باسناده ولفظه ( 2 ) * وقد قال الطبراني : حدثنا أبو الزنباع
روح بن فرج ، حدثنا عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي قتادة عن يزيد بن رباح
أبي فراس أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " صام نوح الدهر الا
يوم الفطر والأضحى وصام داود نصف الدهر وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر ، صام الدهر
وأفطر الدهر " .
حجه عليه السلام
وقال الحافظ أبو يعلى حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي عن زمعة هو ابن أبي صالح ، عن
سلمة بن وهرام ( 3 ) ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتى وادي عسفان
قال : " يا أبا بكر أي واد هذا ؟ " قال : هذا وادي عسفان قال : " لقد مر بهذا الوادي نوح وهود
وإبراهيم على بكرات لهم حمر خطمهم الليف أزرهم العباء وأرديتهم النمار يحجون البيت العتيق "
فيه غرابة .
هامش
( 1 ) قال الفخر الرازي في تفسيره ج 20 / 154 : الشكور الموحد الذي لا يرى حصول شئ من النعم إلا من فضل
الله .
( 2 ) قال البوصيري في الزوائد : هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . . وذكره الألباني 4 / 459 في سلسلة
الأحاديث الضعيفة .
وقال في أحكام القرآن ج 60 / 213 : كان يشكر الله على نعمه ولا يرى الخير إلا من عنده .
( 3 ) وفي نسخة دهران . وهو سلمة بن وهرام اليماني وثقه ابن معين وغيره . وضعفه أبو داود الكاشف ج 1 / 309 .