تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : « أَقَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى أُمِّهِ لَمْ يَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ » ، قَالَ حَمَّادٌ : يَعْنِي : فِيمَا نَرَى التَّطَوُّعَ وَسَأَلَ رَجُلٌ عَطَاءً فَقَالَ : أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ ، وَإِنَّ وَالِدِي كَرِهَ ذَلِكَ . قَالَ : اهْدِ هَدْيًا ، وَأَقِمْ ، وَأَطِعْ وَالِدَكَ . وَسَأَلَ رَجُلٌ مُجَاهِدًا : أُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، وَدَعَانِي أَبِي . قَالَ : أَجِبْهُ . وَسُئِلَ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ رَجُلٍ أَرَادَ الْغَزْوَ ، وَلَهُ وَالِدَانِ أَذِنَ أَحَدُهُمَا ، وَمَنَعَهُ الآخَرُ ، قَالَ : لَا تَخْرُجْ . قِيلَ : إِنْ أَرَادَ وَالِدُهُ أَنْ يَغْزُوَ بِهِ وَيَخْدُمَهُ ، وَيُعِينَهُ ، فَمَنَعَتْهُ وَالِدَتُهُ . قَالَ : لَا يَخْرُجُ . قِيلَ : لَهُ وَالِدَانِ مُشْرِكَانِ ! قَالَ : لَا يَخْرُجُ إِلا بِإِذْنِهِمَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ كَانَتْ وَالِدَتُهُ تَمْنَعُهُ لِتَوْهِينِ الإِسْلامِ ، فَلا يُطِيعُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْنَعُهُ لِحَاجَتِهَا إِلَيْهِ ، فَلْيَجْلِسْ عِنْدَهَا . وَسُئِلَ عَنِ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَتْ بِهِمَا حَاجَةٌ إِلَيْهِ لَا يَغْزُو إِلا بِإِذْنِهِمَا . قَالَ : فَالَعَمُّ وَالْعَمَّةُ ؟ قَالَ : لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ . وَسُئِلَ سُفْيَانُ عَنِ الْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ ؟ قَالَ : لَا يَغْزُو إِلا بِإِذْنِهِمَا ، وَكَذَلِكَ الْجَدَّةُ الْمُسْلِمَةُ لَا يَغْزُو إِلا بِإِذْنِهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا افْتَتَحَ صَلاةَ نَافِلَةٍ ، فَدَعَتْهُ أُمُّهُ أَجَابَهَا ، وَإِنْ دَعَاهُ أَبُوهُ ، سَبَّحَ وَأَتَمَّهَا . وَقَالَ شَبِيبُ بْنُ يَزِيدَ : مَكْتُوبٌ هَذَا فِي التَّوْرَاةِ . وَسُئِلَ الْحَسَنُ : أَيَأْمُرُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ : إِنْ قَبِلا فَلْيَفْعَلْ ، وَإِنْ كَرِهَا فَلْيَسْكُتْ .
شرح السنة — صفحة 379 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش