تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
دُونَ الْمُوضِحَةِ ، لَا تَبْلُغُ حُكُومَتُهَا أَرْشَ الْمُوضِحَةِ ، وَإِنْ قَبِحَ شِينُهَا ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : كُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الأَعْضَاءِ ، فَفِيهَا ثُلُثُ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ . وَلَوْ قَطَعَ كَفًّا لَا أُصْبُعَ عَلَيْهَا ، فَفِيهَا الْحُكُومَةُ ، وَلَوْ قَطَعَ يَدًا صَحِيحَةً مِنَ الْكُوعِ ، فَتَدْخُلُ حُكُومَةُ الْكَفِّ فِي دِيَةِ الأَصَابِعِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ حَرْبٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : لَا تَجِبُ فِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ مَا لَمْ يَقْطَعْهَا مِنَ الْمَنْكِبِ ، وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى خِلافِهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَطَعَ قَدَمًا لَا أَصَابِعَ عَلَيْهَا ، فَفِيهَا الْحُكُومَةُ ، فَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً ، فَفِيهَا الدِّيَةُ وَحُكُومَةُ الْقَدَمِ تَتْبَعُهَا ، فَإِنْ قَطْعَ الْيَدَ مِنَ الْمِرْفَقِ ، أَوِ الرِّجْلِ مِنَ الرُّكْبَةِ ، فَفِيهَا الدِّيَةُ مَعَ حُكُومَةٍ لِلسَّاعِدِ وَالسَّاقِ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : فِي الْيَدِ الشَّلاءِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا ، أَنَّهُ قَالَ : « فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ » ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ « قَضَى فِي التَّرْقُوةِ بِجَمَلٍ ، وَفِي الضِّلْعِ بِجَمَلٍ » . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ عُمَرَ أَوْجَبَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْحُكُومَةِ ، لَا أَنَّ فِيهَا بَدَلا مُقَدَّرًا . وَدِيَةُ أَطْرَافِ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ أَطْرَافِ الرَّجُلِ عِنْدَ أَكْثَرِ