تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالُوا : إِذَا تَدَاعَى رَجُلانِ دَابَّةً أَوْ شَيْئًا وَهُوَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا ، فَهُوَ لِصَاحِبِ الْيَدِ ، وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يُقِيمَ الآخَرُ بَيِّنَةً ، فَيُحْكَمُ لَهُ بِهِ ، فَلَوْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً ، تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ ، وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ بَيِّنَةَ ذِي الْيَدِ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ ، وَهُوَ لِلْخَارِجِيُّ ، إِلا فِي دَعْوَى النِّتَاجِ إِذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّ هَذِهِ الدَّابَةَ مِلْكُهُ نَتَجَهَا ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ يُقْضَى بِهَا لِصَاحِبِ الْيَدِ ، وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي ثَوْبٍ لَا يُنْسَجُ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً : إِذَا أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً أَنَّهُ مِلْكِي ، أَنَا نَسَجْتُهُ ، يُقْضَى لِصَاحِبِ الْيَدِ ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ فِي أَيْدِيهِمَا فَتَدَاعَيَا ، حَلفَا وَكَانَ بَيْنَهُمَا بِحُكْمِ الْيَدِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً . رَوَى ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، « أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا أَوْ دَابَّةً إِلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ ، فَجَعَلَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا » . وَرَوَى هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ « فَقَسَمَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ » . فَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْقَصَّةُ وَاحِدَةً ، وَالشَّيْءُ فِي أَيْدِيهِمَا إِلا أَنَّ