تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وَقَالَ بعضُ أهل الْعلم : أخذُ الْأُجْرَة على تَعْلِيم الْقُرْآن لهُ حالان ، فَإِذا كَانَ فِي الْمُسلمين غيرُهُ مِمَّن يقومُ بِهِ ، حلَّ لَهُ أخذُ الْأُجْرَة على تَعْلِيم الْقُرْآن ، لِأَنَّهُ غيرُ مُتَعَيّن عَلَيْهِ ، وَإِن كَانَ فِي حَال أَو مَوضِع لَا يقومُ بِهِ غيرُه ، لم يحل لهُ أَخذ الْأُجْرَة عَلَيْهِ ، وتأوَّل على هَذَا اختلافَ الْأَخْبَار فِيهِ ، ويَستدل بِحَدِيث ابْن عَبَّاس مَنْ يرى بيع الْمَصَاحِف ، وَأخذ الْأُجْرَة على كتبتها . وَاخْتلف أهل الْعلم فِي بيع الْمَصَاحِف ، قَالَ ابْن عُمَر : بئس التِّجَارَة بيعُ الْمَصَاحِف وكتابتُها بِالْأَجْرِ ، ويُروى عَنْهُ ، أنهُ كَانَ يَقُول : وَدِدْتُ أَنَّ الْأَيْدِي تُقْطَعُ فِي بَيْعِ المَصَاحِفِ ، وَكره بيعهَا وشراءها عَلْقَمَة وَشُرَيْح وَابْن سِيرِين وَالنَّخَعِيّ ، وكرهت طَائِفَة بيعهَا ورخصوا فِي شِرَائهَا ، رُوي ذَلِكَ عَنِ ابْن عَبَّاس ، وَبِهِ قَالَ سَعِيد بْن جُبَير ، وَالْحكم ، وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : الأمرُ فِي شِرَائهَا أَهْون ، وَمَا أعلم فِي بيعهَا رخصَة . وَرخّص أكثرُ الْفُقَهَاء فِي بيعهَا وشرائها ، وَهُوَ قَول الْحَسَن ، وَالشَّعْبِيّ ، وَعِكْرِمَة ، وَإِلَيْهِ ذهب سُفْيَان الثَّوْرِيّ ، وَمَالك ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأَصْحَاب الرَّأْي . بَاب إِحْيَاءِ المَوَاتِ 2188 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ ،
شرح السنة — صفحة 269 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش