هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ .
أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ .
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالُوا : إِذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ ، وَوَجَدَ الْبَائِعُ عَيْنَ مَالِهِ ، فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ ، وَيَأْخُذَ عَيْنَ مَالِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَ بَعْضَ الثَّمَنِ ، وَأَفْلَسَ بِالْبَاقِي ، أَخَذَ مِنْ عَيْنِ مَالِهِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَضَى بِهِ عُثْمَانُ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ذَلِكَ ، وَلا نَعْلَمُ لَهُمَا مُخَالِفًا مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ عَيْنِ مَالِهِ ، وَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَلَوْ مَاتَ مُفْلِسًا ، فَهُو كَمَا لَوْ أَفْلَسَ فِي حَيَاتِهِ عَلَى هَذَا الاخْتِلافِ .
وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ إِذَا مَاتَ مُفْلِسًا ، أَوْ أَفْلَسَ فِي حَيَاتِهِ ، وَقَدْ
شرح السنة — صفحة 187
مساهمون: البغوي
ص١٨٧