تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الْمُدْرَجُ فِي طَيِّهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا حَتَّى يُنْشَرَا ، وَيُنْظَرُ إِلَى مَا فِي أَجْوَافِهِمَا . وَجَوَّزَ بَيْعَ الأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْشَرَ ، وَإِذَا نَشَرَهُ لَا خِيَارَ لَهُ ، وَقَالَ : لأَنَّهُ لَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مِنْ بُيُوعِ النَّاسِ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمُ الَّتِي لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْسًا . وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ بَيْعَ الصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ ، وَاللَّبَنَ فِي ضُرُوعِ الْغَنَمِ ، إِلا بِكَيْلٍ . قَالَ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : بَيْعُ الصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ لَا يَجُوزُ ، كَبَيْعِ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْهُ ، وَلا بَيْعُ اللَّبَنِ فِي الضِّرْعِ ، لأَنَّهُ مَجْهُولٌ . وَقَوْلُهُ : إِلا بِكَيْلٍ ، مَعْنَاهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنْ يُسَلّمَ فِي لَبَنِ الْغَنَمِ كَيْلا ، فَجَائِزٌ . 2105 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ : نَهَى عَنِ الْمُلامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ فِي البَيْعِ . وَالْمُلامَسَةُ : لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ وَلا يَقْلِبُهُ إِلا بِذَلِكَ ، وَالمُنَابَذَةُ : أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ ، وَينْبِذَ الآخَرُ ثَوْبَهُ ، وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ