فَم الإِداوةِ ، ثُمّ اشْربْ مِنْ فِيها » .
قَالَ أبُو سُليْمان الْخطابِيّ : يحْتَمل أَن يكُون النَّهْي إِنّما جَاءَ عنْ ذلِك إِذا شرب من السقاء الْكَبِير دُون الأداوي وَنَحْوهَا ، وَيحْتَمل أَن يكُون إِنّما أَبَاحَهُ للضَّرُورَة وَالْحَاجة إليْهِ فِي الْوَقْت ، وَإِنَّمَا الْمنْهِي عَنهُ أَن يَتَّخِذهُ الإِنْسان عَادَة .
وقِيل : النَّهْي لِئَلَّا ينصبّ عليْهِ المَاء لسعة فَم الْإِنَاء .
ورُوِي عنْ عِكْرِمة ، عنْ أبِي هُريْرة ، النهيّ عنِ الشّرْب من فَم السقاء ، فَقيل لعكرمة : فَمن الرصاصةِ تُجعلُ فِي السقاء ؟ قَالَ : لَا بَأْس بِهِ إِنّما يُمصُّ مثل الثدي .
بابُ الرُّخْصَة فِيهِ
3042 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ ، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، نَا أَبُو عِيسَى ، نَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ،
شرح السنة — صفحة 378
مساهمون: البغوي
ص٣٧٨