مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ غُنْدَرٍ ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ
وَأَبُو بشرٍ اليشْكُريُّ ، هُو جَعْفَر بْن إِيَاس بْن أبِي وحشية يُعدُّ فِي الْبَصرِيين ، مَاتَ سنة أربعٍ ، أَو ثلاثٍ وعِشْرِين وَمِائَة ، وأمُّ حُفيد بنت الْحارِث بْن حزنٍ خَالَة عبْد الله بْن عبّاس .
وفِي الْحدِيثِ دلِيلٌ على أَن ترك النكير من النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكُون دلِيل الْإِبَاحَة ، واخْتلف أهلُ الْعلم من أصْحاب النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمن بعدهمْ فِي أكل الضّبِّ ، فَذهب جمَاعَة إِلى إِبَاحَته ، رُوِي ذلِك عنْ عُمر ، وَابْن عبّاس ، وإِليْهِ ذهب مالِك ، وَالْأَوْزَاعِيّ ، والشّافِعِي ، وكرههُ قومٌ ، رُوِي ذلِك عنْ علِي ، وإِليْهِ ذهب أصْحاب الرّأْيِ ، ورُوِي فِي النَّهْي عنْ لحم الضَّب حديثٌ ليْس إِسْنَاده بِذَاكَ ، رُوِي عنْ عبْد الرّحْمنِ بْن شبْل ، أنّ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « نهى عنْ أكْلِ لحْمِ الضّبِّ » .
واخْتلف أهْلُ الْعِلْمِ فِي اليربوع ، فأباح أكله جمَاعَة ، مِنْهُم : عُرْوَة ، وَعَطَاء ، وبِهِ قَالَ الشّافِعِيُّ ، وَأَبُو ثَوْر ، وَكَرِهَهُ ابْن سِيرِين ، وَالْحكم ، وحمّادٌ ، وأصْحاب الرّأْيِ ، وَكره هؤُلاءِ أيْضًا الوبْر ، وأباحهُ جمَاعَة ،
شرح السنة — صفحة 239
مساهمون: البغوي
ص٢٣٩