عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَخٍ لِي يُحَنِّكُهُ وَهُوَ فِي مِرْبَدٍ لَهُ ، " فَرَأَيْتُهُ يَسِمُ شَاءً ، حَسِبْتُهُ قَالَ : فِي آذَانِهَا " .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ
والمربد : الْموضع الّذِي يُحبس فِيهِ الإبلُ وَالْغنم ، والربدُ : الحبسُ .
وفِي الْحدِيثِ دلِيلٌ على إِبَاحَة وسم الدَّوَابّ ، وهُو مسنون فِي نعمِ الصَّدَقَة ، والجزية حتّى لَا تختلط بغَيْرهَا ، وتتميز إِحْداهُما عنِ الْأُخْرَى ، فإِن مُستحق الْمَالَيْنِ مختلفٌ ، وفِي وسم نعمِ الصَّدَقَة معنى آخر ، وهُو أَن لَا يَشْتَرِيهَا مالِكُها على توهم أنّها غيرُ صدقته ، فإِنّهُ يُكره للرجل أَن يتَصَدَّق بِشَيْء ثُمّ يَشْتَرِيهِ .
وميسم الْغنم يكُون ألطف من ميسم الإِبِل وَالْبَقر ، ويسم الإِبِل وَالْبَقر على أفخاذها ، ويسمُ الْغنم فِي أصُول آذانها ، وَلَا يجوز وسم الْوَجْه لِما .
2792 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّرْبِ فِي
شرح السنة — صفحة 231
مساهمون: البغوي
ص٢٣١