اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « ذكاةُ الجنِينِ ذكاةُ أُمِّهِ » ، وَهَذَا قوْل أكْثر أهْل الْعِلْمِ من أصْحاب النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهُو قولُ إِبْراهِيم ، وإِليْهِ ذهب الثوريُّ ، وَابْن الْمُبَارك ، والشّافِعِي ، وأحْمد ، وَإِسْحَاق .
وَشرط بعْضهم الْإِشْعَار ، رُوِي عنِ ابْن عُمر ، قَالَ : إِذا نحرت النَّاقة ، فذكاة مَا فِي بَطنهَا فِي ذكاتها إِذا تمّ خلْقُهُ ، وَنبت شعْرُهُ .
ومثلهُ عنْ سعِيد بْن الْمُسيِّبِ ، وبِهِ قَالَ الحكم .
وَقَالَ أبُو حنِيفة : لَا يحلُّ أكل الْجنِين إِلَّا أَن يخرج حيًّا ويُذبح ، وَجعله ابْن الْمُنْذر متفردًا بِهذا القَوْل ، فَأَما إِذا خرج الْجنِين حيًّا ، فاتفقوا على أَن ذبحه شَرط حتّى يحلّ .
شرح السنة — صفحة 229
مساهمون: البغوي
ص٢٢٩