مَعَ يَمِينه ، سَوَاء كَانَت الْمَرْأَة قد نكحت زوجا آخر ، أَو لم تنكِحْ .
وَكَذَلِكَ لَو أسلم الزَّوْجَانِ قبل الدُّخُول ، فاختلفا ، فَقَالَ الزَّوْج : أسلمنَا مَعًا ، فَالنِّكَاح بَيْننَا باقٍ ، وَقَالَت : بل أسلم أَحَدنَا قبل الآخر ، فَلَا نِكَاح بَيْننَا ، فَالْقَوْل قولُ الزَّوْج مَعَ يَمِينه ، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ بعد الدُّخُول أسلمت الْمَرْأَة ، ثُمَّ بعد انْقِضَاء عدتهَا ادّعى الزَّوْج إِنِّي كنت أسلمت قبل انْقِضَاء عدَّتك ، وادَّعت انْقِضَاء عدتهَا قبل إِسْلَامه ، كَانَ القَوْل قولَ الزَّوْج مَعَ يَمِينه ، وعَلى قِيَاس هَذَا لَو طلق امْرَأَته طَلَاقا رَجْعِيًا ، ثُمَّ بعد انْقِضَاء عدتهَا ، ادّعى أَنَّهُ كَانَ قد رَاجعهَا قبل انْقِضَاء الْعدة ، وَأنْكرت ، كَانَ القَوْل قَوْله ، وَفِيه اخْتِلَاف .
بَاب النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ
2291 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « نَهَى عَنِ الشِّغَارِ »
وَالشِّغَارُ : أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الرَّجُلُ الآخَرُ ابْنَتَهُ ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ .
هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّد ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن يُوسُف ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم ، عَنْ يَحْيَى بْن يَحْيَى ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِك .
شرح السنة — صفحة 97
مساهمون: البغوي
ص٩٧