وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ ، قَالا : أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنا الرَّبِيعُ ، أَنا الشَّافِعِيُّ ، أَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ عَجْلانَ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وكِسْوَتُهُ بالمَعْرَوفِ ، وَلا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا يُطِيقُ » .
هَذَا حَدِيث صَحِيح ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكيرِ بْنِ الأَشَجِّ
قَالَ الشَّافِعِيّ : والجواري إِذا كَانَت لَهُنَّ فراهة وجمال ، فالمعروف أَنَّهُنَّ يُكسين أحسن من كسْوَة الَّتِي دونهن .
قَالَ : وَمعنى قَوْله « لَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ إِلا مَا يُطيقُ » .
يَعْنِي وَالله أعلم : إِلا مَا يُطيق الدَّوَام عَلَيْهِ ، لَا مَا يُطيق يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ، أَو ثَلَاثَة ، وَنَحْو ذَلِكَ ثُمَّ يعجز ، وَجُمْلَة ذَلِكَ مَا لَا يضر بِبدنِهِ الضَّرَر الْبَين ، فَإِن عمي أَو زمِن ، أنْفق عَلَيْهِ مَوْلَاهُ ، وَلَيْسَ لَهُ أَن يسترضع الْأمة غير وَلَدهَا إِلا أَن يكون فِيهَا فضل عَنْ ربِّه ، أَو يكون وَلَدهَا يغتذي بِالطَّعَامِ ، فيقيم بدنه ، فَلَا بَأْس بِهِ .
وَإِذا كَانَت لرجل دَابَّة ، أَو شَاة ، أَو بعير ، علفه بِمَا يقيمه ، فَإِذا امْتنع ، أَخذه السُّلْطَان بعلفه ، أَو بِبيعِهِ .
وَلَا تُحلبُ أُمَّهَات النَّسْل إِلا فضلا عَمَّا يُقيم أَوْلَادهنَّ ، هَذَا كُله قَول الشَّافِعِيّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
شرح السنة — صفحة 341
مساهمون: البغوي
ص٣٤١