وَقِيلَ : نَتَأَمَّلُ سَلامَتَهُمَا مِنْ آفَةٍ بِهِمَا ، كَالْعَوَرِ وَالْجَدَعِ ، يُقَالُ : اسْتَكْفَفْتُ الشَّيْءَ ، وَاسْتَشْرَفْتُهُ ، كِلاهُمَا أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يَسْتَبِينَ الشَّيْءَ .
وَالْمُقَابَلَةُ : أَنْ يَقْطَعَ مُقَدَّمَ أُذُنِهَا ، وَلا يُبَيِّنَ ، وَالْمُدَابَرَةُ : أَنْ يَقْطَعَ مُؤَخَّرَ أُذُنِهَا .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَقْطُوعِ شَيْءٍ مِنَ الأُذُنِ ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ : إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ يَجُوزُ ، وَإِنْ قُطِعَ النِّصْفُ فَأَكْثَرُ لَا يَجُوزُ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ : إِنْ كَانَ مَقْطُوعَ الثُّلُثِ يَجُوزُ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ لَا يَجُوزُ .
وَتَجُوزُ مَكْسُورَةُ الْقَرْنَيْنِ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ : لَا تَجُوزُ إِلا أَنْ يَكُونَ دَاخِلُهُ صَحِيحًا ، يَعْنِي الْمُشَاشَ
1122 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنا أَبُو الْحَبَّاسِ الطَّحَّانُ ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ جُرَيَّ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ أَنَّهُ « نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالأُذُنِ »
شرح السنة — صفحة 338
مساهمون: البغوي
ص٣٣٨