تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أَحَدُهُمَا : لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، كَمَنْ أُحْصِرَ عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، وَعَنْ دُخُولِ مَكَّةَ . وَالثَّانِي : عَلَيْهِ الْقَضَاءُ كَالْفَائِتِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أُحْصِرَ عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، وَعَنْ دُخُولِ مَكَّةَ ، ثُمَّ انْكَشَفَ لِلْعَدُوِّ بَعْدَ فَوَاتِ وَقْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَلَّلَ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ ، وَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ قَوْلانِ : فَإِنْ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْقَضَاءَ ، فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ، فَصَوْمُ عَشْرَةَ أَيَّامٍ كَمَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا 1999 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ ، أَنا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ ، يَقُولُ : « أَلَيْسَ حَسْبكُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ ، طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلا ، فَيُهْدِيَ أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا » . أَمَّا الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ إِذَا حَبَسَهُ مَرَضٌ ، أَوْ عُذْرٌ غَيْرُ حَبْسِ الْعَدُوِّ ، فَهَلْ لَهُ التَّحَلُّلُ ؟ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ التَّحَلُّلُ بِلْ يُقِيمُ عَلَى إِحْرَامِهِ ، فَإِنْ زَالَ الْعُذْرُ وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، يَتَحَلَّلُ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَا حَصْرَ إِلا حَصْرُ الْعَدُوِّ ، وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .