أَرَادَ بِهِ الْغُرَابَ الصَّغِيرَ الَّذِي يَأْكُلُ الْحَبَّ ، وَكَانَ عَطَاءٌ يَرَى فِيهِ الْفِدْيَةُ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَلَمْ يُتَابِعُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَحَدٌ .
وقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ : لَا جَزَاءَ بِقَتْلِ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ، وَقَاسُوا عَلَيْهِ الذِّئْبَ ، وَقَالُوا فِي غَيْرِهَا مِنَ الْفَهْدِ ، وَالنَّمِرِ ، وَالْخِنْزِيرِ ، وَجَمِيعِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ : عَلَيْهِ الْجَزَاءُ بِقَتْلِهَا ، إِلا أَنْ يَبْتَدِئَهُ شَيْءٌ مِنْهَا ، فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَقَتَلَهُ ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ .
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزَعَ الْمُحْرِمُ حَلَمَةً ، أَوْ قُرَادًا مِنْ بَعِيرِهِ ، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُقَرِّدُ بَعِيرًا وَهُوَ مُحْرِمٌ .
وَقَالَ مَالِكٌ : قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَعْجَبُ إِلَيَّ .
وَرَوَى الْحُرُّ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ فِي الْقَمْلَةِ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ : يَتَصَدَّقُ بِكَسْرَةٍ أَوْ قَبْضَةٍ مِنْ طَعَامٍ .
وَلَوْ صَالَ صَيْدٌ عَلَى مُحْرِمٍ ، فَقَتَلَهُ فِي الدَّفْعِ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ : مَنْ حَلَّ بِكَ ، فَاحْلِلْ بِهِ ، يَعْنِي : مَنْ عَرَضَ لَكَ ، فَحَلَّ بِكَ ، فَكُنْ أَنْتَ أَيْضًا بِهِ حَلالا .
شرح السنة — صفحة 269
مساهمون: البغوي
ص٢٦٩