ذَهَبَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَرَوَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الظِّبَاءِ فِي الإِحْرَامِ ، وَأَرَادَ بِصَفِيفِ الظِّبَاءِ قَدِيدَهَا ، يُقَالُ صَفَفْتُ اللَّحْمَ ، أَصُفُّهُ صَفًّا .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ لَحْمَ الصَّيْدِ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ بِكُلِّ حَالٍ ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ قَوْلُ طَاوُسٍ ، وَقَالَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ صَعْبِ بْنِ جُثَامَةَ ، وَتَأْوِيلُهُ عِنْدَ مَنْ أَبَاحَهُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنَّهُ إِنَّمَا رَدَّهُ عَلَيْهِ لِمَا ظَنَّ أَنَّهُ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ ، فَتَرَكَهُ عَلَى التَّنَزُّهِ كَمَا رَوَيْنَا عَنْ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَوْ أَنَّ مُحْرِمًا دَلَّ عَلَى صَيْدٍ ، فَقَتَلَهُ الْمَدْلُولُ ، لَا جَزَاءَ عَلَى الدَّالِّ ، وَقَدْ أَسَاءَ بِالدِّلالَةِ ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ عَلَى الدَّالِّ الْجَزَاءُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ .
شرح السنة — صفحة 265
مساهمون: البغوي
ص٢٦٥