تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وَقَالَ جَابِرٌ : الْمُحْرِمُ يَغْتَسِلُ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ إِنْ شَاءَ ، حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُغَيِّبَ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ ، لَعَلَّهُ شَبَّهَهُ بِتَغْطِيَةِ الرَّأْسِ بِالثِّيَابِ ، وَالْعَامَّةُ عَلَى خِلافِهِ . وَلَوْ حَلَقَ الْمُحْرِمُ ثَلاثَ شُعُورٍ مِنْ جَسَدِهِ ، أَوْ رَأْسِهِ ، أَوْ نَتَفَ ، فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَلَّمَ ثَلاثَةَ أَظَافِيرَ ، فَفِي وَاحِدٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ ، وَفِي اثْنَيْنِ مُدَّانِ ، وَقِيلَ : فِي وَاحِدٍ ثُلُثُ شَاةٍ ، وَفِي اثْنَيْنِ ثُلُثَا شَاةٍ ، وَقِيلَ : فِي وَاحِدٍ دِرْهَمٌ ، وَفِي اثْنَيْنِ دِرْهَمَانِ ، ثُمَّ فِي الثَّلاثَةِ شَاةٌ عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي تَرْكِ الرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ بِمِنًى . وَلَوْ حَلَقَ مُحْرِمٌ شَعْرَ حَلالٍ ، فَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ ، فَأَوْجَبَهَا بَعْضُهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَلَمْ يُوجِبْهَا بَعْضُهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ . قَالَ خُصَيْفٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدٍ ، فِي الْمُحْرِمِ يَأْخُذُ مِنْ شَارِبِ الْحَلالِ : قَالَ أَحَدُهُمَا : لَيْسَ شَيْءٌ ، وَقَالَ الْأَخَرُ : يَهْدِي . فَأَمَّا الْحَلالُ إِذَا حَلَقَ شَعْرَ مُحْرِمٍ تَجِبُ الْفِدْيَةُ ، ثُمَّ إِنْ فَعَلَ بِأَمْرِ الْمُحْرِمِ ، فَالْفِدْيَةُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ أَمْرِهِ ، فَعَلَى الْحَالِقِ ، وَقِيلَ : فَدَى الْمُحْرِمُ ، ثُمَّ رَجَعَ عَلَى الْحَالِقِ . قَالَ مَالِكٌ : الْمُحْرِمُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ ، وَلا يَقْتُلَ قَمْلَةً ، وَلا يَطْرَحَهَا مِنْ رَأْسِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَلا مِنْ جِلْدِهِ ، وَلا مِنْ ثَوْبِهِ ، فَإِنْ طَرَحَهَا ، فَلْيُطْعِمْ حِفْنَةً مِنْ طَعَامٍ .