تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَالإِيضَاعُ : حَمْلُ الركاب عَلَى الْعَدْوِ السَّرِيعِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ } [ التَّوْبَة : 47 ] . وَيُقَالُ : الإِيضَاعُ سَيْرٌ مِثْلُ الْخَبَبِ ، وَمِثْلُهُ الإِيجَافُ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ ، فِيمَا . 1935 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ ، حتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى : أَيُّها النَّاسُ ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ، كُلَّمَا أَتَى حَبْلا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلا حَتَّى تَصْعَدَ ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإقَامَةٍ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَدَعَاهُ ، وَكَبَّرَهُ ، وَهَلَّلَهُ ، وَوَحَدَّهُ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أسْفَرَ جدا ، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ " .