وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُبْتَدَأ ُ التَّكْبِيرُ عَقِيبَ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَيُخْتَمُ بَعْدَ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَقَالَ لِأَنَّ النَّاسَ فِيهِ تِبَعٌ لِلْحَاجِّ ، وَذِكْرُ الْحَاجِّ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ التَّلْبِيَةُ .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُبْتَدَأُ عَقِيبَ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَيُخْتَمُ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُكَبِّرُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ .
وَالنِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ أَيْضًا أَدْبَارَ الصَّلَوَاتِ ، وَكَذَلِكَ الْمُسَافِرُونَ ، وَأَهْلُ السَّوَادِ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يُكَبِّرُ النِّسَاءُ وَلا الْمُسَافِرُونَ ، وَلا أَهْلُ السَّوَادِ ، وَلا مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ، رُوِيَ عَنْ كُرَيْبٍ ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُلَبِّي حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ يَوْمِ النَّحْرِ ، فَكَبَّرَتْ .
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِثْلَهُ .
وَرُوِيَ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُكَبِّرْنَ لَيَالِي التَّشْرِيقِ بِتَكْبِيرِ الإِمَامِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ .
شرح السنة — صفحة 147
مساهمون: البغوي
ص١٤٧