التَّلْبِيَةَ إِلَى رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، لِمَا رُوِيَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ » .
أَمَّا التَّكْبِيرُ أَدْبَارَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ ، فَمَشْرُوعٌ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فِي حَقِّ غَيْرِ الْحَاجِّ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، مَنْ صَلَّى مِنْهُمْ جَمَاعَةً ، أَوْ وَحْدَهُ ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ يُبْتَدَأُ التَّكْبِيرُ عَقِيبَ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَيُخْتَمُ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَبِهِ قَالَ مَكْحُولٌ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يُصَلِّي صَلاةَ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، ثُمَّ يَسْتَنِدُ إِلَى الْقِبْلَةِ ، فَيَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَللَّهِ الْحَمْدُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ إِلَى صَلاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ " .
وَرَوَى عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ عَقِيبَ صَلاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ، يَقُولُ : « اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَللَّهِ الْحَمْدُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ ، اللَّهُ أَكْبَرُ مَا هَدَانَا » .
شرح السنة — صفحة 146
مساهمون: البغوي
ص١٤٦