قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ : فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّ مُتَابَعَةَ السُّنَنِ وَاجِبَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يُوقَفْ لَهَا عَلَى عِلَلٍ مَعْلُومَةٍ ، وَأَسْبَابٍ مَعْقُولَةٍ ، وَأَنَّ أَعْيَانَهَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ بَلَغَتْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَفْقَهْ مَعَانِيهَا ، إِلا أَنَّ مَعْلُومًا فِي الْجُمْلَةِ أَنَّ تَقْبِيلَ الْحَجَرِ ، إِنَّمَا هُوَ إِكْرَامٌ لَهُ ، وَإِعْظَامٌ لِحَقِّهِ ، وَتَبَرُّكٌ بِهِ ، وَقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَ الْأَحْجَارِ عَلَى بَعْضٍ ، كَمَا فَضَّلَ بَعْضَ الْبِقَاعِ وَالْبُلْدَانِ ، وَكَمَا فَضَّلَ بَعْضَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ ، وَبَابُ هَذَا كُلُّهُ التَّسْلِيمُ .
وَرُوِيَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ « أَنَّ الْحَجَرَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ » ، وَالْمَعْنَى : أَنَّ مَنْ صَافَحَهُ فِي الْأَرْضِ ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ ، فَكَانَ كَالْعَهْدِ تَعْقِدُهُ الْمُلُوكُ بِالْمُصَافَحَةِ لِمَنْ يُرِيدُ مُوَالاتَهُ ، وَكَمَا يُصْفَقُ عَلَى أَيْدِي الْمُلُوكِ لِلْبَيْعَةِ .
1906 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّارَبَجِرْدِيُّ ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ،
شرح السنة — صفحة 114
مساهمون: البغوي
ص١١٤