قَوْلُهُ : « تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ » يُريِدُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّكُمْ رَفْعُ رَأْسِي ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ أَدْرَكْتُمُونِي قَائِمًا قَبْلَ أَنْ أَسْجُدَ ، وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطَوِّلُ الْقِيَامَ بَعْدَ الرُّكُوعِ .
قُلْتُ : إِذَا تَخَلَّفَ الْمَأْمُومُ عَنِ الإِمَامِ بِعُذْرٍ حَتَّى سَبَقَهُ ، كَأَنْ رَكَعَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودَ حَتَّى سَجَدَ الإِمَامُ ، وَقَامَ إِلَى الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى السُّجُودِ ، سَجَدَ ، وَتَبِعَ الإِمَامَ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودَ حَتَّى رَكَعَ الإِمَامُ فِي الثَّانِيَةِ يَرْكَعُ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَيَسْجُدُ ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ ، قَامَ وَقَضَى رَكْعَةً ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ ، وَهُوَ أَصَحُّ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُ يَشْتَغِلُ بِالسُّجُودِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى وَيُتِمُّهَا ، وَيَجْرِي عَلَى أَثَرِ الإِمَامِ .
شرح السنة — صفحة 416
مساهمون: البغوي
ص٤١٦