قُلْتُ : السُّنَّةُ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ لِلتِّلاوَةِ أَنْ يُكَبِّرَ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ ، فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ ، كَبَّرَ ، وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ » .
وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ يَقُولانِ : يَرْفَعُ يَدَيْهِ .
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَعَطَاءٍ : إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ سَلَّمَ ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ ، وَكَانَ أَحْمَدُ لَا يَعْرِفُ التَّسْلِيمَ فِي هَذَا .
وَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ رَاكِبٌ سَجَدَ بِالإِيمَاءِ ، فَإِنْ كَانَ مَاشِيًا سَجَدَ مُتَمَكِّنًا عَلَى الأَرْضِ .
وَالسُّنَّةُ لِلْمُسْتَمِعِ أَنْ يَسْجُدَ بِسُجُودِ التَّالِي ، قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ التَّالِي ، فَلا يَتَأَكَّدُ فِي حَقِّهِ .
وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : إِذَا لَمْ يَكُنْ قَعَدَ لاسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ ، فَإِنْ شَاءَ سَجَدَ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَسْجُدْ .
شرح السنة — صفحة 315
مساهمون: البغوي
ص٣١٥