قُلْتُ : وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى هَذَا ، أَنَّهُ إِذَا صَلَّى خَمْسًا سَاهِيًا ، فَصَلاتُهُ صَحِيحَةٌ ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ، وَهُوَ قَوْلُ عَلْقَمَةَ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَعَطَاءٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : إِنْ لَمْ يَكُنْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ يُعِيدُ الصَّلاةَ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ لَمْ يَكُنْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ ، فَصَلاتُهُ فَاسِدَةٌ ، وَيَجِبُ إِعَادَتُهَا ، وَإِنْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ ، تَمَّ ظُهْرُهُ ، وَالْخَامِسَةُ تَطَوُّعٌ يُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حُجَّةٌ عَلَيْهِ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ ، فَلَمْ يَسْتَأْنِفِ الصَّلاةَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَعَدَ فِيهَا ، فَلَمْ يُضِفْ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى .
شرح السنة — صفحة 288
مساهمون: البغوي
ص٢٨٨