وَمِنْهَا أَنَّ التَّصْفِيقَ سُنَّةُ النِّسَاءِ فِي الصَّلاةِ إِذَا نَابَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ شَيْءٌ فِي الصَّلاةِ ، وَهُوَ أَنْ تَضْرِبَ بِظُهُورِ أَصَابِعِ الْيُمْنَى صَفْحَ الْكَفِّ الْيُسْرَى ، قَالَ عِيسَى بْنُ أَيُّوبَ : تَضْرِبُ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ يَمِينِهَا عَلَى كَفِّهَا الْيُسْرَى .
قُلْتُ : وَلا تُصَفِّقُ بِالْكَفَّيْنِ ، لأَنَّهُ يُشْبِهُ اللَّهْوَ ، وَيُرْوَى : « التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ » وَهُوَ التَّصْفِيقُ بِالْيَدِ مِنْ صَفْحَتَيِ الْكَفِّ .
وَمِنْهَا أَنَّ الرَّجُلَ يُسَبِّحُ إِذَا نَابَهُ شَيْءٌ ، وَقَالَ عَلِيٌّ : كُنْتُ إِذَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي سَبَّحَ .
وَمِنْهَا أَنَّ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يُسَبِّحَ لإِعْلامِ الإِمَامِ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُصَفِّقُونَ لإِعْلامِ الإِمَامِ ، فَأَمَرُوا بِالتَّسْبِيحِ .
وَمِنْهَا أَنَّ مَنْ حَدَثَتْ لَهُ نِعْمَةٌ ، وَهُوَ فِي الصَّلاةِ لَهُ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ ، وَيُبَاحُ لَهُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِيهَا ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ فَعَلَهُمَا ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
شرح السنة — صفحة 274
مساهمون: البغوي
ص٢٧٤