تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قَوْلُهُ : « كِفْلُ الشَّيْطَانِ » يُرِيدُ مَقْعَدَ الشَّيْطَانِ ، وَأَصْلُهُ أَنْ يُجْعَلَ الْكِسَاءُ عَلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ ، ثُمَّ يُرْكَبُ ، وَالْعَقْصُ : أَنْ يَلْوِيَ شَعْرَهُ ، فَيُدْخِلَ أَطْرَافَهُ فِي أُصُولِهِ . وَكَرِهُوا الصَّلاةَ مَشْدُودَ الْوَسَطِ فَوْقَ الثِّيَابِ . وَرُوِيَ أَن عبد الله بن مَسْعُود كَانَ شعره يبلغ ترقوته ، فَإِذا صلى ، جعله خلف أُذُنه . قلت : ذهب عَامَّة أهل الْعلم إِلَى أَن وضع الْجَبْهَة فِي السُّجُود وَاجِب ، وَلَو لم يضع أَنفه أَجزَأَهُ ، أما وضع الْيَدَيْنِ ، والركبتين ، والقدمين ، فأوجبه الشَّافِعِي فِي أظهر قوليه ، وَرَأى مَسْرُوق رجلا سَاجِدا قد رفع رجلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا تمت صلَاته ، قيل لِسُفْيَان : أيعيد ؟ قَالَ : لَا . وَاخْتلفُوا فِي وجوب كشف الْجَبْهَة ، فَذهب قوم إِلَى أَنه يجب أَن يَضَعهَا على مُصَلَّاهُ مكشوفة ، حَتَّى لَو سجد على ناصيته أَو عمَامَته أَو كمه أَو على شَيْء يقوم بقيامه لَا يجوز ، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي ، وَذهب الْأَكْثَرُونَ إِلَى جَوَازه . قَالَ أنس : كُنَّا نصلي مَعَ النَّبِي ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ، فَيَضَع أَحَدنَا طرف الثَّوْب من شدَّة الْحر فِي مَكَان السُّجُود .