وَهَذَا ضَعِيفٌ ، لأَنَّ الاقْتِدَاءَ بِهِ فِي أَفْعَالِهِ وَاجِبٌ عَلَى الْكَافَّةِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلُ التَّخْصِيصِ ، وَلا تَجُوزُ دَعْوَى التَّخْصِيصِ هَهُنَا ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَحْدَهُ ، إِنَّمَا صَلَّى مَعَ النَّاسِ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ فِيهِ مُسْتَدَلٌّ ، لأَنَّ النَّجَاشِيَّ كَانَ مُسْلِمًا بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ قَوْمٍ كُفَّارٍ ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَّهُ فِي الصَّلاةِ عَلَيْهِ ، فَأَمَّا الْمَيِّتُ الْمُسْلِمُ فِي الْبَلَدِ الآخَرِ ، فَلَيْسَ كَهَؤُلاءِ ، لأَنَّهُ قَدْ قَضَى حَقَّهُ فِي الصَّلاةِ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي بَلَدِهِ .
وَمِنْهَا أَنَّهُ يُكَبَّرُ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعًا ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ
شرح السنة — صفحة 342
مساهمون: البغوي
ص٣٤٢