أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْيًا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ النَّعْيِ .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْلَمَ بِهِ إِخْوَانُهُ ، وَأَقَارِبُهُ ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ مُؤْتَةَ : « أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ » .
وَالنَّجَاشِيُّ كَانَ مُسْلِمًا يَكْتُمُ إِيمَانَهُ فِيمَا بَيْنَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ، وَلَمْ يكُنْ بِحَضْرَةِ مَنْ يَقُومُ بِحَقِّهِ فِي الصَّلاةِ عَلَيْهِ ، فَلَزِمَ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ بِهِ ، وَكَذَلِكَ مَنْ عَلِمَ بِمَوْتِ رَجُلٍ بِمَضْيَعَةٍ ، لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ .
وَمِنْ فَوَائِدِ الْحَدِيثِ جَوَازُ الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ ، وَيَتَوَجَّهُونَ إِلَى الْقِبْلَةِ ، لَا إِلَى بَلَدِ الْمَيِّتِ إِنْ كَانَ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الصَّلاةَ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ لَا تَجُوزُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَخْصُوصًا بِهِ ،
شرح السنة — صفحة 341
مساهمون: البغوي
ص٣٤١