تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وَالْمُصَافَحَةِ ، وَلا يَفْعَلُهَا فِي حَقِّ الْفَاجِرِ الْمُظْهِرِ لِلْفُجُورِ ، وَلَوْ تَرَكَ الإِجَابَةَ إِذَا دُعِيَ لِحَقِّ الدِّينِ كَانَ أَوْلَى . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذِهِ الْخِصَالُ السَّبْعُ مُخْتَلِفَةُ الْمَرَاتِبِ فِي حُكْمِ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ ، وَفِي حُكْمِ الْوُجُوبِ ، فَتَحْرِيمُ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ مِنْ لِبْسِ الْحَرِيرِ ، وَالدِّيبَاجِ خَاصَّةً لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَتَحْرِيمُ آنِيَةِ الْفِضَّةِ عَامٌّ فِي حَقِّ الْكُلِّ ، لأَنَّهُ مِنْ بَابِ السَّرَفِ وَالْمَخِيلَةِ . وَأَمَّا السَّبْعُ الْمَأْمُورُ بِهَا ، فَاتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ مِنَ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْكِفَايَةِ ، إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنِ الْبَاقِينَ ، وَكَذَلِكَ رَدُّ السَّلامِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ ، إِذَا سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ فَرَدَّ مِنْهُمْ وَاحِدٌ ، كَفَى ، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَى وَاحِدٍ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ، وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ . وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ فِي حَقِّ مَنْ يَحْمَدُ اللَّهَ ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلا يُشَمَّتْ ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ فَضِيلَةٌ رُغِّبَ فِيهَا لِلثَّوَابِ وَالأَجْرِ ، إِلا أَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ ضَائِعًا لَا مُتَعَهِّدَ لَهُ ، فَيَجِبُ تَعَهُّدُهُ . وَإِجَابَةُ الدَّاعِي حَقٌّ فِي دَعْوَةِ الإِمْلاكِ خَاصَّةً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ
شرح السنة — صفحة 212 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش