وَالتَّبِيعُ : الْعِجْلُ مَا دَامَ يَتَّبِعُ الْأُمَّ إِلَى تَمَامِ السَّنَةِ ، وَالْمَأْخُوذُ فِي الزَّكَاةِ : الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ ، وَالْمُسِنَّةُ : الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حَوْلانِ ، وَطَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ ، وَهِيَ ثَنِيَّةٌ ، لِأَنَّهَا تَجْذَعُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، وَتُثْنِي فِي الثَّالِثَةِ .
أَمَّا الْغَنَمُ ، فَلا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْهَا ، فَفِيهَا شَاةٌ جَذَعَةٌ مِنَ الضَّأْنِ ، أَوْ ثَنِيَّةٌ مِنَ الْمَعِزِ ، وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاتَانِ ، وَفِي مِائَتَيْنِ وَشَاةٍ ثَلاثُ شِيَاهٍ ، وَفِي أَرْبَعِ مِائَةٍ أَرْبَعُ شِيَاهٍ ، ثُمَّ فِي كِلِّ مِائَةٍ شَاةٌ .
وَقَالَ مَالِكٌ : تَجُوزُ الْجَذَعَةُ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعِزِ جَمِيعًا .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَجُوزُ مِنْهُمَا إِلا الثَّنِيَّةُ .
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِساعيه : « اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ الَّتِي يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ ، وَلا تَأْخُذْهَا ، وَلا تَأْخُذِ الْأَكُولَةَ ، وَلا الرُّبَّى ، وَلا الْمَاخِضَ ، وَلا فَحْلَ الْغَنَمِ ، وَخذ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ ، وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالِ وَخِيَارِهِ » .
وَالرُّبَى : الَّتِي يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا ، فَهِيَ تُرَبِّي وَلَدَهَا ، وَالْمَاخِضُ : الْحَامِلُ ، وَالْأَكُولَةُ : السَّمِينَةُ تُعَدُّ لِلذَّبْحِ ، وَالْغِذَاءُ : صِغَارِ السَّخْلِ ، جَمْعُ غَذِيٍّ .
شرح السنة — صفحة 21
مساهمون: البغوي
ص٢١