تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
صَحِيحًا ، وَيُصْرَفُ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالْمَحْبَسِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَبَسَ عَقَارًا عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ ، فَمَاتَ الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُبَيِّنِ الْمُحَبِّسُ مَصْرِفَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ يُصْرَفُ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالْمُحَبِّسِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ جَعَلَ تِلْكَ الْأَرْضَ صَدَقَةً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَلَمْ يَذْكُرْ سُبُلَهَا ، فَصَرَفَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ . وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ : وَلا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْأَقْرَبُ إِلَيْهِ فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا ، فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ جَعَلَهَا بَيْنَ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَيُرْوَى : فَتَصَدَّقَ بِهِ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى ذَوِي رَحِمِهِ ، وَكَانَ مِنْهُمْ أُبَيٌّ وَحَسَّانٌ ، وَكَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُعَدُّ مِنْ مَيَاسِيرِ الصَّحَابَةِ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ حَتَّى يُبَيِّنَ الْمَصْرِفُ ، وَيُرَدَّ مُنْتَهَاهُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ . 1684 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، نَا أَبُو عِيسَى ، نَا قُتَيْبَةُ ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ
شرح السنة — صفحة 191 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش