عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَقَالَ : قَالَ حَسَّانٌ : فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلامِ ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ، وَإِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ ، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةٍ
الْمِنْحَةُ : أَنْ يَمْنَحَ الرَّجُلُ أَخَاهُ نَاقَةً أَوْ شَاةً حَتَّى يَحْتَلِبَهَا عَامًا أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ ، فَيَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا ، ثُمَّ يَرُدُّهَا ، فَجَائِزٌ ، كَعَارِيَّةِ الْمَتَاعِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمُسْتَعِيرُ مُدَّةً ، ثُمَّ يَرُدُّهَا ، وَكَذَلِكَ الإِفْقَارُ ، وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ دَابَّتَهُ لِيَرْكَبَهَا مَا أَحَبَّ ، ثُمَّ يَرُدُّهَا .
وَمِنْحَةُ الْوَرِقِ : أَنْ يُعْطِيهِ هِبَةً أَوْ صِلَةً ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مِنْحَةُ الْوَرِقِ : هُوَ الْقَرْضُ .
وَالْمِنْحَةُ قَدْ تَكُونُ صِلَةً عَلَى طَرِيقِ الْمِلْكِ ، وَقَدْ تَكُونُ عَارِيَّةً ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، « مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ ، فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ » .
شرح السنة — صفحة 164
مساهمون: البغوي
ص١٦٤